أبو علي سينا

الفن الثاني 25

الشفاء ( الطبيعيات )

الاشتداد المحرق في حرارة اللهيب لا بد أن تكون له علة . « 1 » فإن كانت تلك العلة هي الحركة فيجب أن يكون الماء « 2 » النازل بالسرعة قد يسخن . وأما إن قالوا « 3 » إن هناك شيئا مسخنا من خارج فليدل « 4 » عليه ، فإنه لا شئ يبلغ من إسخانه « 5 » بسخونة أن يسخن جوهر النار ؛ بل إن كان لا بد « 6 » فبتحريكه . ثم « 7 » مع ذلك ، فإن اللهيب ليس نارا صرفة ، بل مركبة مع اسطقس « 8 » بارد ، ويكتنفها « 9 » مبردات . ثم مع ذلك فقد نسي أن تلك النار العالية « 10 » لو كانت غير محرقة لما اشتعلت الأدخنة مستحيلة إلى الرجوم « 11 » وإلى الشهب والعلامات الهايلة . وهذه الأجسام الأربعة سيتضح من أمرها أنها قابلة للكون والفساد . وإنما الواجب أن نبحث عن حال الجسم الخامس أنه هل هو كذلك أوليس . ( 4 ) الشفاء

--> ( 1 ) ط : مكون م ، سا : على الحركة ( 2 ) م : - الماء ( 3 ) ب : وأمان ما قالوا ( 4 ) سا : فلتدل ( 5 ) د : فهو إسخانه ( 6 ) ب ، ط : ولا بد ( 7 ) م ، ب ، ط : - ثم ( 8 ) م ، ب : استقص ( 9 ) ط : وتكتنفه - سا : ويكيفه ب ، م : ويكتنفه ( 10 ) ط : الغالية ( 11 ) سا : المرحوم .